الزمخشري
177
أساس البلاغة
الحاء مع الصاد حصب حصبت الريح بالحصباء وريح حاصب وحصبوه وفي الحديث هل أحصبه لكم وتحاصبوا وفي فتنة عثمان رضي الله عنه تحاصبوا حتى ما أبصروا أديم السماء وحصبوا المسجد بسطوا فيه الحصباء وأرض محصبة ذات حصى وتقول هذا حاصب وليس بصاحب وهم « حصب جهنم » وحصبت النار طرحته فيها وبتنا بالمحصب وهو موضع الجمار وأحصب الفرس في عدوه أثار الحصى وفرس ملهب محصب وحصب ثارت به الحصبة والحصبة ورجل محصوب وأرض محصبة ومجدرة من الحصبة والجدري ومن المجاز حصبوا عنه أسرعوا في الهرب كأنهم ريح حاصب حصد حصد الزرع جزه فهو حصيد وجمعه حصائد وهذا زمان الحصاد « وآتوا حقه يوم حصاده » وأخذوا حصاد الشجر أي ثمره وأحصد الزرع واستحصد وأحصد الحبل وأحصفه وحبل محصد محصف وقد استحصد الحبل إذا استحكم فتله ومن المجاز حصدهم بالسيف قتلهم وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ومن زرع الشر حصد الندامة حصر حصرتهم حصرا حبستهم والله حاصر الأرواح في الأجسام وأحصر الحاج إذا حبسوا عن المضي بمرض أو خوف أو غيرهما « فإن أحصرتم » وحصر الرجل وأحصر اعتقل بطنه وبه حصر وأعوذ بالله من الحصر والأسر وحاصرهم العدو حصارا وبقينا في الحصار أياما أي في المحاصرة أو في مكانها وحوصروا محاصرا شديدا وحصر صدره وحصر لسانه وحصر في كلامه وفي خطبته عي ونعوذ بالله من العجب والبطر ومن العي والحصر ورجل حصور لا يرغب في النساء وهو بخيل حصور وحصر وقد حصر على قومه وفي قلبه ولسانه ويديه حصر أي ضيق وعي وبخل وهو حصر بالأسرار لا يفشيها قال جرير ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا * حصرا بسرك يا أميم ضنينا وغضب الحصير على فلان أي الملك سمي لاحتجابه وخلده الحصير في الحصير أي في المحبس « وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا » ودابة عريض الحصيرين أي الجنبين وأوجع الله حصيريه إذا ضرب ضربا شديدا قال الطرماح